الشيخ محمد إسحاق الفياض

307

منهاج الصالحين

( مسألة 836 ) : أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه ، فإذا أخذه كان أحق بتربيته وحضانته من غيره ، إلاّ أن يوجد من له الولاية عليه لنسب أو غيره ، فيجب دفعه إليه حينئذ ، ولا يجزي عليه حكم الإلتقاط . ( مسألة 837 ) : ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه . ( مسألة 838 ) : يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية ، فلا اعتبار بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلاّ بإذن مولاه ، بل يشترط الإسلام فيه إذا كان اللقيط محكوماً بإسلامه ، فلو التقط الكافر صبياً في دار الإسلام لم يجر على التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته . ( مسألة 839 ) : إن وجد اللقيط متبرعاً بنفقته انفق عليه ، وإلاّ فإن كان له مال أُنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه ، وإلاّ أنفق الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها ، وإلا لم يرجع . لقطة الحَيوان المسمّاة بالضّالة ( مسألة 840 ) : إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان ، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لم يجز أخذه ، سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما ، إذا كان صحيحاً يقوي على السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثماً وضامناً له ، وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك ، وإذا استوفى شيئاً من